محمد بن يزيد المبرد

360

المقتضب

فإن دخول الألف واللام على وجهين : أحدهما : أن يكون دخولهما كدخولهما في « الفضل » و « العبّاس » على ما وصفت لك ؛ لأنّ « أوبر » نعت نكرة في الأصل . والآخر : على قولك : « هذا ابن عرس آخر » تجعله نكرة ؛ كما تقول : « هذا زيد من الزيدين » ، أي : هذا واحد ممّن له هذا الاسم . فأنت - وإن كنت لم تذكر قبله شيئا ، تقول بعده آخر - فإنّما أردت ضربا ممّا يقع له هذا الاسم ، كما قال : [ من الرجز ] : [ 406 ] - باعد أمّ العمرو من أسيرها * [ حرّاس أبواب على قصورها ]

--> الشاهد فيه قوله : « بنات الأوبر » حيث زاد « أل » على العلم مضطرّا ، لأنّ « بنات أوبر » علم على نوع من الكمأة رديء . والعلم لا تدخله « أل » فرارا من اجتماع معرّفين : العلمية و « أل » ، فزادها هنا للضرورة . [ 406 ] - التخريج : الرجز لأبي النجم في شرح المفصل 1 / 44 ؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 3 / 189 ؛ والجنى الداني ص 198 ؛ والدرر 1 / 247 ؛ ورصف المباني ص 77 ؛ وسرّ صناعة الإعراب 1 / 366 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 17 ، 163 ؛ وشرح شواهد الشافية ص 506 ؛ وشرح المفصل 1 / 132 ، 6 / 60 ؛ ولسان العرب 5 / 272 ( وبر ) ؛ ومغني اللبيب 1 / 52 ؛ والمنصف 3 / 143 ؛ وهمع الهوامع 1 / 80 . المعنى : لقد أبعد حراس القصر عن أمّ عمرو أسير هواها ، وغلّقوا الأبواب دون محبّها . الإعراب : « باعد » : فعل ماض مبني على الفتح . « أمّ » : مفعول به منصوب بالفتحة . « العمرو » : مضاف إليه مجرور بالكسرة . « من أسيرها » : جار ومجرور متعلّقان ب « باعد » ، و « ها » : ضمير متصل في محلّ جرّ بالإضافة . « حراس » : فاعل ( باعد ) مرفوع بالضمّة . « أبواب » : مضاف إليه مجرور بالكسرة . « على قصورها » : جار ومجرور متعلّقان بصفة محذوفة ل « حراس » ، و « ها » : ضمير متصل في محلّ جرّ بالإضافة . والشاهد فيه قوله : « أمّ العمرو » حيث عرّف العلم « عمرو » بزيادة « ال » عليه ، والمعرفة لا يعرّف .